حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩ - المقصد الثاني في كيفيّة الحكم
و إن كانت امرأة برزة كلّفت الحضور، و إلّا أنفذ من يحكم بينهما.
و يكتب ما يحكم به في كتاب، و لا يجب عليه دفع القرطاس من ماله، بل يأخذه من بيت المال أو الملتمس. (١)
و لو اعتقد تحريم الشفعة مع الزيادة لم يحلّ له أخذها بحكم من يعتقدها، لكن لا يمنعهم من الطلب بناء على معتقده.
و لا يحلّ له أن يحكم بما يجده مكتوبا بخطّه من دون الذكر- كالشهادة- و لو كان الخطّ محفوظا عنده و أمن التزوير.
و لو شهد شاهدان بقضائه و لم يذكر فالوجه القضاء. (٢)
قوله: «أو الملتمس»
مع تعذّر بيت المال.
قوله: «فالوجه القضاء»
وجه الوجه أنّ المعتبر في القضاء غالبا الظنّ الشرعي، و هو هنا حاصل، فينفذ، كما لو شهد أنّ غيره قضى. و وجه العدم إمكان العلم بالتذكّر فلا يسوغ غيره، كما لو نسي الشهادة فشهدا عنده بأنّه شهد بكذا.
و يمكن الفرق بين الشهادة و القضاء بأنّ مناط أدائها العلم، بخلاف القضاء، فيرجع كلّ إلى أصله.
كما جاز في رواية الحديث أن يروي الإنسان عمّن روى عنه، حيث كان مستندها الظنّ، و قد كان سهيل بن أبي صالح يقول: حدّثني ربيعة عن أبي حذيفة أنّ رسول اللّه (صلّى الله عليه و آله و سلم) قضى بالشاهد و اليمين [١].
[١] سيأتي تخريجه في ص ٢١، التعليقة ١.