حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨ - المقصد الثاني في كيفيّة الحكم
و يحرم عليه أن يتعتع الشاهد، (١) بأن يداخله في التلفّظ بالشهادة أو يتعقّبه، بل يكفّ حتّى يشهد، فإن تلعثم صبر عليه، و لو توقّف لم يجز له ترغيبه في الإقامة، و لا تزهيده فيها، و لا إيقاف عزم الغريم عن الإقرار إلّا في حقوقه تعالى.
و إذا سأل الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم أجيب مع حضوره و إن لم يحرّر الدعوى، و لا يجاب في الغائب إلّا مع التحرير، و لو كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه بالحجّة.
قوله: «أن يتعتع الشاهد»
أصل التعتعة في الكلام: التردّد فيه [١]. و هو هنا أن يداخله في الشهادة، فيدخل معه كلمات توقعه في التردّد أو الغلط، بأن يقول الشاهد بأنّه اشترى بكذا، فيقول الحاكم بمائة، أو في المكان الفلاني، أو يريد أن يتلفّظ بشيء ينفعه فيداخله بغيره ليمنعه من إتمامه، و نحو ذلك. أو يتعقّبه بكلام ليجعله إتمام ما يشهد به بحيث لولاه لتردّد أو أتى بغيره.
[١] «المغرب» ص ٦٠، «لسان العرب» ج ٨، ص ٣٥، «تعع».