تتميم كتاب أصول الفقه للمظفر - عرفانيان اليزدي، الشيخ غلامرضا - الصفحة ٥٥ - الاستدلال بالاستصحاب على البراءة
المكلّف أيضا إن لم يكن الأمر بشيء عين النهي عن ضدّه، و إلّا فالتشريك المتقدّم يكون نافعا.
و يؤيّده أنّ المرسلة نقلت عن عوالي اللئالي بتعبير: «نصّ»، بدل «نهي» [١].
و بعد من السّنة بقيت أحاديث اخرى حاول الاصوليّون الاستدلال بها على البراءة، و هي مخدوشة مجموعا سندا و دلالة، و فيما تمسّكنا به من الأحاديث المعتبرة مع ما يؤيّدها كفاية على المطلوب و يؤجّل الحديث عنها الى سطح فوقاني، أو بحث عال خارجي.
الاستدلال بالاستصحاب على البراءة
و يمكن تكميل الاستدلال بالسنّة على البراءة باستصحابها بناء على ما هو الحقّ المختار من حجّيته من باب الأخبار، فيقال: إنّ مفاد دليل الاستصحاب هو الشيء الذي متيقّن سابقا و يشكّ في بقائه لاحقا. و بالإمكان تصوّر المتيقّن هنا بأحد لحاظين:
١- عدم التكليف اليقينيّ بلحاظ ما قبل الشريعة.
٢- العدم بلحاظ ما قبل التكليف و بعد التميز، و هو حدّ ما قبل الكمال،
[١] جامع أحاديث الشيعة ١: ٣٢٨ برقم ٦١٣ (١٥).