تتميم كتاب أصول الفقه للمظفر - عرفانيان اليزدي، الشيخ غلامرضا - الصفحة ٥٣ - مرسل الصّدوق المعاضد برواية الامالى
شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي» [١].
و ورد في أمالي الشيخ الطوسيّ ما يقرب من المرسلة بسند غير نقي، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: «الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر و نهي، و كلّ شيء يكون فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبدا ما لم تعرف الحرام منه فتدعه» [٢].
ظاهر المرسلة و المسندة: أنّ كلّ شيء أو جميع الأشياء المشكوك فيها أنّها محلّلة أو محرّمة فهي مطلقة مباحة بالإباحة الظاهرية المولوية الى أن يصل الى الشاكّ نهي و منع مولويّ عن الاقتحام في المشكوك، أو يصل اليه أمر مولويّ بالتجنّب عنه و الابتعاد منه، و معنى الأمر هكذا هو النهي عن الاقتراب اليه.
و إن شئت ففكّك في الاستدلال على البراءة في الشبهة بين المرسلة و المسندة فيتمسّك بالمرسلة بأن يجعل المراد من الشيء هو عنوانه الثانوي [٣]، فيقال: إنّه حلال ظاهرا الى أن يصل الى المكلّف في شأن المشكوك: نهي واقعيّ و حجّة تامة.
و القرينة على ما ذكرنا: أنّ الإباحة المستفادة من المرسلة بإخبار المعصوم
[١] جامع أحاديث الشيعة ١: ٣٢٨ الحديث ٦١٣ (١٥).
[٢] المصدر: ص ٣٢٨- ٣٢٩.
[٣] لا الشيء بعنوانه الواقعيّ الأوّلي، فإنّه لا معنى للقول بأنّ كلّ شيء مباح واقعا الى أن يرد فيه النهي واقعا، إذ هو من باب إثبات ضدّ برفع ضدّه الآخر، و هو توضيح الواضح.