تتميم كتاب أصول الفقه للمظفر - عرفانيان اليزدي، الشيخ غلامرضا - الصفحة ٢١ - مدار الحكم الواقعي و الظّاهري
الأدلّة الظنّيّة و معلومة بها فهي أحكام ظاهريّة و واقعيّة ثانويّة. و لو كانت التكاليف مستفادة من الرجوع إلى الدليل الفقهائي- و هو ما يخرج المكلّف من التحيّر في الوقائع و القضايا المشكوك فيها بعد فقدان الدليل الاجتهاديّ، و بعد العلم بعدم خلوها من التكاليف- فهي أيضا أحكام ظاهريّة بحسب ما تمّ تحقيقه في مدرسة الوحيد البهبهانيّ و العصور الّتي بعده، و وظائف عمليّة للشاكّ طبق ما كمل تخريجه في مدرسة الميرزا النائينيّ و من في عصره و تلو عصره من المحقّقين الاصوليّين.
و هذا التنبيه الثاني لقد صدّر الكتاب بمفاده عند الكلام في المدخل، و في ضمن التمهيد هنا، و لكنه لمّا كان غير منقّح و غير متّضح اعيد هنا لأجل المناسبة زيادة للفائدة.
فحينا حان حين الولوج في أدلّة البراءة كتابا و سنّة، و عقلا و اجماعا و استصحابا في الشبهة البدويّة الحكميّة التحريمية.
و أمّا الشّبهة الوجوبيّة و الموضوعيّة فتأتي الإشارة الى خروجهما باتّفاق من المجتهدين و الاحتياطيّين عن محور بحث البراءة [١].
[١] راجع ص ٦٢- ٦٣.