المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٧١ - ـ ٦ ـ
صعد علي (عليه السلام) المنبر ـ في صفين ـ في عسكره، وجمع الناس ومن بحضرته من النواحي والمهاجرين والأنصار، ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
«معاشر الناس، إن مناقبي أكثر من أن تحصى، وبعدما أنزل الله في كتابه من ذلك، وما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أكتفي بها عن جميع مناقبي وفضلي:
أتعلمون أن الله فضل في كتابه السابق على المسبوق، وأنه لم يسبقني إلى الله ورسوله أحد من الأمة ؟ قالوا: نعم.
قال: أنشدكم الله: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن قوله: (السابقون السابقون * أولئك المقربون) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنزلها الله في الأنبياء وأوصيائهم، وأنا أفضل أنبياء الله، ورسله، ووصيي علي بن أبي طالب أفضل الأوصياء ؟».
فقام نحو من سبعين بدريا جلهم من الأنصار وبقيتهم من المهاجرين، منهم: أبو الهيثم بن التيهان، وخالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري، وفي المهاجرين عمار بن ياسر، فقالوا: نشهد أنا قد سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال ذلك.
قال: «فأنشدكم بالله في قول الله: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وقوله: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا...) الآية، ثم