المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٧٠ - ـ ٦ ـ
ورواه خواجه باسا في فصل الخطاب من طريق الإمام المستغفري [١]، وكذلك نور الدين عبد الرحمن الجامي عن المستغفري، وعده ابن حجر في الصواعق [٢] (ص ٧٧) من كرامات أمير المؤمنين (عليه السلام)، ورواه الوصابي في محكي الاكتفاء عن زاذان من طريق الحافظ عمر بن محمد الملا في سيرته، وجمع آخرون. [٣]
ـ ٦ ـ
مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام)
يوم صفين سنة (٣٧)
قال أبو صادق سليم بن قيس الهلالي [٤] التابعي الكبير في كتابه [٥].
[١] جعفر بن محمد النسقي المستغفري ـ المولود (٣٥٠) والمتوفى (٤٣٢) ـ صاحب التأليف القيمة. ترجمة الذهبي في تذكرته: ٣ / ٣٠٠ [ ٣ / ١١٠٢ رقم ٩٩٦ ] ـ (المؤلف).
[٢] الصواعق المحرقة: ص ١٢٩.
[٣] منهم عبد الله بن أحمد بن حنبل في زياداته في فضائل الصحابة لأبيه: ٩٠٠. وفي كتاب الزهد له ص ١٣٢، وفي كتاب مناقب عليه (عليه السلام) له: برقم ٢٣.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب مجابي الدعوة، والحافظ أبو نعيم في أخبار أصبهان: ١ / ٢١٠.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه: ١٢٧٢ و ١٢٧٣، والمحب الطبري في ذخائر العقبى: ص ٩٦.
الطباطبائي
[٤] كتاب سليم بن قيس: ٢ / ٧٥٧ ح ٢٥.
[٥] كتاب سليم من الأصول المشهورة المتداولة في العصور القديمة المعتمد عليها عند محدثي الفريقين وحملة التاريخ.
قال ابن النديم في الفهرست: ص ٣٠٧ [ ص ٢٧٥ ] إن سليما لما حضرته الوفاة قال لأبان: إن لك علي حقا، وقد حضرتني الوفاة، يا ابن أخي إنه كان من أمر رسول الله كيت وكيت، وأعطاه كتابا، وهو كتاب سليم بن قيس الهلالي المشهور... ـ إلى أن قال ـ: وأول كتاب ظهر للشيعة كتاب سليم.
وفي التنبيه والأشراف للسمعودي، ص ١٩٨ ما نصه: والقطيعة بالإمامة الاثنا عشرية منهم الذين أصابهم في حصر العدد ما ذكره سليم بن قيس الهلالي في كتابه.
وقال السبكي في محاسن الرسائل في معرفة الأوائل: إن أول كتاب صنف للشيعة هو كتاب سليم.
واللام في كلام ابن النديم والسبكي للمنفعة، فمفادها أنهم كانوا يحتجون به، فيخصمون المجادل لاقتناعه بما فيه ثقة بأمانة سليم في النقل، لا محض أن الشيعة تقتنع بما فيه، وهو الذي يعطيه كلام المسعودي حيث أسند احتجاج الإمامية الاثني عشرية في حصرالعدد بما فيه، فإن الاقتناع بمجرده غير مجد في عصور قام الحجاج فيها على أشده، ولذلك أسند إليه وروى عنه غير واحد من أعلام العامة: منهم الحاكم الحسكاني ـ المترجم (ص ١١٢) ـ في شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ١ / ٤٧ ح ٤١ ]، والإمام الحموئي ـ المترجم (ص ١٢٣) ـ في فرائد السمطين [ ١ / ٣١٢ ح ٢٥٠ ]، والسيد ابن شهاب الهمداني (المذكور ص ١٢٧) في مودة القربى [ المودة العاشرة ]، والقندوزي الحنفي ـ المترجم (ص ١٤٧) ـ في ينابيع المودة [ ١ / ٢٧ ـ ٣٢، ١١٤ باب ٣٨ ]، وغيرهم، وحول الكتاب كلمات درية أفردناها في رسالة، وإنما ذكرنا هذا الإجمال لنعلم أن التعويل على الكتاب مما تسالم عليه الفريقان، وهو الذي حدانا إلى النقل عنه في كتابنا هذا. (المؤلف).