الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨ - المقدمة
الثالث : الأرض التي سلمها أهلها للمسلمين تسليما ابتدائيا .
الرابع : الأرض الخربة .
الخامس : بطون الأودية .
وسوف نتكلم في كل واحد من هذه العناوين في ضمن البحوث القادمة بشكل موسع انشاء الله تعالى .
ومنها موثقة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) انه سمعه يقول :
( ان الأنفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا واعطوا بأيديهم وما كان من ارض خربة ، أو بطون أودية ، فهذا كله من الفئ ، والانفال لله وللرسول . وما كان لله فهو للرسول ( ص ) يضعه حيث يحب ) ( ١ ) .
وهذه الصحيحة كالأولى ولا فرق بينهما إلا في نقطة واحدة وهي ان في الصحيحة الأولى قد جعل الأنفال للرسول ( ص ) ، ومن بعده للأئمة ( ع ) . وفي هذه الصحيحة قد اقتصر على جعلها للرسول ( ص ) ولكن هذا المقدار من الفرق غير فارق بعد ما كان معلوما من الخارج ان ما كان للرسول ( ص ) فهو للإمام ( ع ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
( السرية يبعثها الإمام ( ع ) فيصيبون غنائم كيف يقسم قال : إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام ( ع ) اخرج منها الخمس لله وللرسول ، وقسم بينهم أربعة أخماس ، وان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام ( ع ) يجعله حيث أحب ) ( ٢ ) .
( ١ ، ٢ ) الوسائل ج ٦ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ١٠ ، ٣