الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٦ - النقطة الحادية عشرة ان ممارسة الفرد الانتفاع بالأراضي المفتوحة لابد ان يكون في ضمن الخطوط التي رسمت من قبل ولي الأمر
المسلمين والفقراء .
ومن هنا : قد ورد في بعض الروايات النهي عن اعطاء الزكاة للجائر وهو صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( ع ) في الزكاة قال : ( ما أخذوا منكم بنو أمية فاحتسبوا به ، ولا تعطوه شيئا ما استطعتم ) الحديث [١] .
النقطة الحادية عشرة قد تقدم منا : في ضمن البحوث السالفة ان لكل فرد من المسلمين ان يمارس حقه في الانتفاع بالأراضي المفتوحة عنوة ، وانه حر في ممارسة أي لون من ألوان الانتاج منها والانتفاع بها ، ولكن كل ذلك لا بد ان يكون في ضمن الخطوط التي رسمت من قبل ولي الأمر أو الدولة في دائرة الشرع ، ولا يجوز التعدي والتجاوز عن تلك الخطوط نهائيا على أساس ان التجاوز والتعدي عنها يوجب تضييع حقوق الآخرين ، والمنع عن الانتفاع بها .
وهذا يتنافى مع العدالة الاجتماعية التي يهتم الاسلام بها ، ويؤمن بضرورة ايجادها بين طبقات الأمة . ومن الطبيعي ان تحقق تلك العدالة في المجتمع الاسلامي لا يمكن الا على أساس حرية الافراد في ممارسة حقوقهم في الانتفاع بها على ضوء دائرة الخطوط المزبورة ، وعدم التعدي عنها يمنة ويسرة ، إذ لو كان كل فرد حرا في التصرف
[١] الوسائل ج ٦ الباب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٢ .