الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٣ - الوجه الثاني بمجموعة أخرى من الروايات ونقده
الوجه الثاني : بمجموعة أخرى من الروايات : عمدتها روايتان :
إحداهما : صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الشراء من أرض اليهود والنصارى فقال : ( ليس به بأس ، قد ظهر رسول الله ( ص ) على أهل خيبر ، فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملونها ويعمرونها فلا أرى بها بأسا لو أنك اشتريت منها شيئا ، وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعملوها فهم أحق بها وهي لهم ) [١] .
وثانيتها : صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن شراء الأرضين من أهل الذمة فقال : ( لا بأس بان يشتريها منهم إذا عملوها وأحيوها فهي لهم ) الحديث [٢] .
وهاتان الصحيحتان : وان كانتا تدلان على أن الكافر يملك الأرض بالاحياء الا انه لا يمكن الاخذ باطلاقهما حتى بعد التاريخ الزمني لتشريع ملكية الأنفال للإمام ( ع ) ، بل لا بد من حمله على ما قبل التاريخ المزبور ، حيث إنه لا مانع من الاخذ به قبل ذلك التاريخ ، لما عرفت في ضمن البحوث السالفة من أن الاحياء إذا كان متقدما زمنيا على التاريخ المذكور يمنح ملكية الأرض للمحيي وإن كان كافرا .
بيان ذلك :
اما الصحيحة الأولى : فجملة ( الشراء من ارض اليهود والنصارى )
[١] الوسائل ج ١١ الباب ١٧ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه الحديث ٢ .
[٢] الوسائل ج ١٧ الباب ٤ من أبواب إحياء الموات الحديث ١