الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩ - بحث عن عدة خطوط
ان البحرين من البلاد التي قد أسلم أهلها عليها طوعا ، واستجابوا للدعوة ، فهي لأهلها ، لا للإمام ( ع ) .
وقد صرح بذلك الشهيد الثاني ( قده ) في الروضة في كتاب احياء التراث عند قول الشهيد الأول : ( وكل ارض أسلم عليها أهلها طوعا فهي لهم ) .
بقوله : كالمدينة المشرفة ، والبحرين ، واطراف اليمن بينما جعل ( قده ) - بلاد البحرين في كتاب الخمس من الروضة - من البلاد التي سلمها أهلها للمسلمين ابتداء من دون هجوم من قبلهم ، ومن المعلوم انها عندئذ للإمام ( ع ) لا لأهلها ، فالتناقض بين قوليه ( قده ) في الكتابين المذكورين موجود .
وكيف كان فالصحيح انها تكون من الأنفال لدلالة الموثقة المزبورة على ذلك من دون قرينة على الخلاف .
واما كونها منها اي من الأنفال لأجل تسليم أهلها للمسلمين تسليما ابتدائيا أو لأجل المصالحة أو نحو ذلك فالموثقة غير متعرضة لشئ من هذه الاحتمالات .
الخط الخامس : ان ما جاء بهذا النص كل ارض لا رب لها فهي للإمام ( ع ) يؤدي كبرى كلية ، وتدخل في نطاق هذه الكبرى الأرض الموات ، سواء أكانت مواتا بالأصالة أم كانت بالعرض إذا لم يكن لها مالك بالفعل .
وكذلك تدخل في نطاقها الأرض العامرة طبيعيا ، والعامرة بشريا إذا فرض عدم أهل لها بالفعل ، كما إذا باد أهلها أو ما شاكل ذلك . هذا من ناحية .