الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٨ - المرحلة الثانية الفرض الأول تقدم عمران الأرض على نزول آية الأنفال
الرابعة : بناء على ضوء ما ذكرناه من أن نصوص مالكية الإمام ( ع ) لا يمكن ان تتعارض مع نصوص مالكية المسلمين في مورد الالتقاء والاجتماع لا اثر للجهل بتاريخ كل من الحادثين في المقام أو تاريخ أحدهما دون الآخر أصلا .
المرحلة الثانية :
وهي ما إذا كانت الأرض المأخوذة من الكفار عنوة عامرة .
فالكلام فيها :
تارة : يفرض فيما إذا كان عمرانها متقدما زمنيا على نزول آية الأنفال .
وأخرى : فيما إذا كان متأخرا عنه .
وثالثة : فيما إذا كان تاريخه الزمني مجهولا .
أما الكلام في الفرض الأول : فلا شبهة في أن الأرض المذكورة ملك عام للمسلمين ، ولا خلاف في ذلك بين الأصحاب قديما وحديثا . وتدل على ذلك : عدة من الروايات :
منها : الروايتان المتقدمتان ، فان قوله ( ع ) فيهما ( وما اخذ بالسيف فذلك إلى الامام ) يدل على ذلك بالاطلاق .
ومنها : صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن السواد ما منزلته : ( فقال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد الحديث ) [١] .
[١] الوسائل ج ١٧ الباب ١٨ من أبواب احياء الموات الحديث ١