الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٥ - الاستدلال بصحيحة الكابلي ونقده بوجوه
يقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم الحديث ) [١] .
بدعوى ان هذه الصحيحة تدل على انقطاع ملكية المالك عن ارضه بخرابها وتملك غيره لها بالاحياء .
والجواب عن هذه الصحيحة :
اما أولا : فلا يبعد دعوى ظهورها لدى العرف في اعراض المالك عن الأرض ، بقرينة استناد الخراب إليه فتأمل ، وعليه فتخرج الصحيحة عن مورد الكلام ، ولا تكون شاهدة عليه ، فان مورد الكلام انما هو فيما إذا لم يكن خراب الأرض مستندا إلى اعراض المالك عنها كما عرفت .
وأما ثانيا : فلانها لا تدل على انقطاع ملكية المالك عنها بالخراب إذ كما يحتمل ذلك ، يحتمل ان يكون انقطاعها بقيام غيره باحيائها وعمارتها ، فالصحيحة لا تدل بوجه ، لا على الفرض الأول ، ولا على الفرض الثاني .
واما ثالثا : فلانها لا تدل على ملكية المحيي الثاني للأرض بقيامه باحيائها واستثمارها ، وانما تدل على أنه أحق بها من الفرد الأول ومن الواضح ان الحق أعم من الملك ، فلا تدل على زوال ملكية المحيي الأول عن رقبة الأرض .
فيحتمل : أن تكون الأرض باقية في ملكية المحيي الأول .
ويحتمل : دخولها في ملكية الإمام ( ع ) بعد خرابها .
ويحتمل : تملك المحيي الثاني لها بالاحياء .
فالمحتملات ثلاثة : وتعيين أي من هذه المحتملات من الصحيحة بحاجة إلى عناية وقرينة معينة ، وحيث لم تكن فلا معين في البين ،
[١] الوسائل ج ١٧ الباب ٣ من أبواب احياء الموات الحديث ٣ .