الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٧ - النقطة الثانية المعروف ان الأرض المفتوحة عنوة ملك عام للمسلمين
النقطة الثانية لا شبهة في ثبوت علاقة المسلمين بالأرض المفتوحة عنوة وانما الكلام والاشكال في مستوى تلك العلاقة ، هل هي على مستوى الملك أو الحق ؟ هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى : انه على تقدير كون علاقة المسلمين بها على مستوى الملك ، فهل المالك للرقبة كل فرد من آحاد المسلمين على سبيل الإشاعة ، أو المالك طبيعي المسلمين .
يقع الكلام في مرحلتين الأولى : ان اختصاص المسلمين بها هل هو على مستوى الملك ، أو على مستوى الحق ؟ .
الثانية : ان المالك لها هل هو الافراد والآحاد أو الطبيعي ؟ .
اما المرحلة الأولى : ففيها قولان :
أحدهما : انها ملك عام للأمة .
والآخر : انها معدة لمصالح الأمة .
اما القول الأول فهو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، وتدل عليه مجموعة من نصوص الباب ، حيث إن المتفاهم منها لدى العرف هو ملكية الرقبة للأمة ، فان كلمة اللام أو إضافة الأرض إليهم تشهد على ذلك إذا لم تكن قرينة على أن العلاقة بها لمجرد الاختصاص الحقي والمصرفي .
واما ما في مرسلة حماد بن عيسى - من قوله : ( والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة ) الحديث [١] .
[١] الوسائل ج ١١ الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو الحديث ٢ .