الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٨ - القول الثاني عدم اعتبار اذن الإمام ( ع ) في التصرف فيها و نقده
مسلما ، ولا يملكها الكافر بالاحياء ، ولا يأذن له في الاحياء ، فان اذن له الإمام ( ع ) فأحياها لم يملك عند علمائنا .
ومنهم المحقق ( قده ) في جامع المقاصد حيث قال فيه : يشترط كون المحيي مسلما فلو أحياه الكافر لم يملك عند علمائنا وإن كان الاحياء بإذن الإمام ( ع ) .
ولكن عن الشهيد ( قده ) في الدروس : الشرط الثاني أي للملك بالاحياء ان يكون المحيي مسلما فلو أحياها الذمي بإذن الإمام ( ع ) ففي تملكه نظر من توهم اختصاص ذلك بالمسلمين . هذا من ناحية ومن ناحية أخرى : يقع الكلام بين الأصحاب في صحة اذن الإمام ( ع ) للكافر في احياء الأرض على أساس انه أهل لذلك أولا ؟
وعن المحقق في جامع المقاصد ان المستفاد من الاخبار وكلام الأصحاب ان الكافر ليس أهلا للاذن .
وعن الشهيد ( قده ) في الروضة وفي ملك الكافر مع الاذن قولان : لا اشكال فيه لو حصل ، انما الاشكال في جواز اذنه ( ع ) له نظرا إلى أن الكافر هل له أهلية ذلك أم لا ؟
ومثله ما عن الشهيد الثاني ( قده ) في المسالك ، هذا .
والصحيح في المقام ان يقال : إنه لا شبهة في أهلية الكافر في نفسه لتملك الأرض بالاحياء ، كما أنه لا شبهة في أهليته للاذن من الإمام ( ع ) إذا اقتضت المصلحة ذلك على أساس ان اذنه ( ع ) بذلك تابع لتوفر الشرائط والمقتضيات له ، ولا يعقل ان يكون جزافا ، فلو اذن الكافر باحياء الأرض في مورد وقام به اكتسب فيها حقا لا محالة ، وكيف كان فلا ينبغي إطالة الكلام من هذه الناحية .