الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١١ - القول بعدم تملك المسلمين الأرض العامرة بعد نزول الآية يرتكز على نقطتين
الثانية : ان ملكية المسلمين للأرض المأخوذة من يد الكفار عنوة وقهرا انما هي فيما إذا لم تكن داخلة في ملكية الإمام ( ع ) اما النقطة الأولى : فقد يناقش فيها بان مقتضى مجموعة من النصوص انه لا فرق فيمن يقوم بعملية الاحياء بين كونه مسلما أو كافرا ، فكما ان احياء الأول يورث الحق ، فكذلك احياء الثاني .
منها صحيحة محمد بن مسلم قال : سألته عن الشراء من ارض اليهود أو النصارى قال : ( ليس به بأس إلى أن قال : وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعملوه فهم أحق بها وهي لهم ) فإنها تدل بوضوح على أن عملية الاحياء توجب تملك الكافر .
ومنها : صحيحة سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ، ويجري أنهارها ، ويعمرها ، ويزرعها ماذا عليه قال : عليه الصدقة ) .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : ( أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها وهي أحق لهم ) .
ومنها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( ع ) قال رسول الله ( ص ) :
( من أحيى أرضا مواتا فهي له ) [١] .
فهذه الروايات تدل بوضوح على أن عملية الاحياء سبب للملك مطلقا بلا فرق بين كون المحيي مسلما أو كافرا ، كما أنه لا فرق بين كون القيام بعملية الاحياء قبل تشريع ملكية الأنفال للإمام ( ع ) أو بعده . هذا .
وقد تقدم منا : في ضمن البحوث السالفة امران :
[١] الوسائل ج ١٧ الباب ١ من أبواب احياء الموات الحديث ١ ، ٢ ، ٤ ، ٥