الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٢ - الأرض المفتوحة عنوة المرحلة الأولى يقع الكلام في فروض تقدم وتأخر تاريخ الفتح بالإضافة إلى نزول آية الأنفال
صدق عليها عنوان ما اخذ بالسيف ، وقد جاء هذا العنوان في روايتين :
إحداهما : رواية صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته فقال : ( من أسلم طوعا تركت ارضه في يده إلى أن قال :
وما اخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله ( ص ) بخيبر قبل سوادها وبياضها يعني - أرضها ونخلها - والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبل رسول الله ( ص ) خيبر ) الحديث [١] .
وهذه الرواية ضعيفة على أساس ان في سندها علي بن أحمد بن أشيم وهو مجهول . نعم بناء على أن وقوعه في اسناد كامل الزيارات يكفي لوثاقته فالرواية صحيحة الا ان الاعتماد على ذلك مشكل .
وثانيتهما : صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا ( ع ) الخراج وما سار به أهل بيته فقال : ( العشر ونصف العشر على من أسلم طوعا وتركت ارضه بيده إلى أن قال :
وما اخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله ( ص ) بخيبر قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبل رسول الله ( ص ) خيبر ) الحديث ( ٢ ) .
وعلى ذلك فالعبرة انما هي بصدق هذه العنوان ، ومن الطبيعي ان هذا العنوان يصدق على الأرض الموات التي أخذت من سيطرة الكفار خارجا بالسيف .
واما الكلام في الفرض الثاني فقد يقال : كما قيل : إن الروايات
[١] ( ١ ، ٢ ) الوسائل ج ١١ الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو الحديث ١ ، ٢ .