الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٢ - النقطة السابعة يعتبر في حصول الملك أو الحق بالاحياء ان لا تكن الأرض محجرة
علامة للتحجير لدى العرف والعقلاء ، فإذا زالت تلك الآثار زال حقه بزوال موضوعه وان فرض انه كان بسبب خارجي . هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى إذا ترك المحجر الاحياء مدة من الزمن - وإن كان غرضه من القيام به هو الشروع في الاحياء ، لا مجرد دخول الأرض تحت سيطرته واستيلائه - فعندئذ هل يسقط حقه ؟
فيه وجهان :
المعروف والمشهور : انه لا يسقط ، وهو الظاهر ، وذلك لعدم الموجب لسقوطه ، فان الفصل الزماني بينه وبين الاحياء لا يكون موجبا لذلك ، بل مقتضى الاستصحاب بقائه وعدم سقوطه .
نعم بما ان تعطيل الأرض على خلاف المصلحة العامة للأمة فمن بيده الامر اجباره على القيام بالاحياء ، فان امتنع سقط حقه نهائيا .
قد يقال : كما قيل : إن مقتضى مجموعة من الروايات سقوط حقه إذا عطل الأرض ثلاث سنين متوالية من دون علة .
منها : رواية يونس : عن العبد الصالح ( ع ) قال : قال : إن الأرض لله تعالى جعلها وقفا على عباده ، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده ، ودفعت إلى غيره ، ومن ترك مطالبة حق له عشر سنين فلا حق له ( ١ ) .
ومنها : روايته الأخرى عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
من أخذت منه ارض ثم مكث ثلاث سنين لا يطلبها لم يحل له بعد ثلاث سنين ان يطلبها ( ٢ ) .
ويرده : انه لا يمكن الاستدلال بهاتين الروايتين على الحكم المذكور باعتبار انهما ضعيفتان سندا فلا يمكن الاعتماد عليهما
( ١ ، ٢ ) الوسائل ج ١٧ الباب ١٧ من أبواب احياء الموات الحديث ١ ، ٢ .