الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٥ - حد الطريق العام في الأرض الموات
عصر الغيبة للحاكم الشرعي ان يمنع عنه ، لئلا يلزم الهرج والمرج واختلال النظام .
وعليه فلا معارضة بينهما ، لما عرفنا من أن المعارضة بينهما لو كانت فإنما هي في اعتبار الزائد على الخمسة وعدم اعتباره ، وبعدما ذكرناه من أن التحديد بها لما كان مبنيا على الغالب بالإضافة إلى الزيادة فلا تدل روايتها على اعتبارها بشرط لا ، لكي تنافي رواية السبعة وكذا الحال في تلك الرواية ، فإنه لا بد من رفع اليد عن ظهور التحديد فيها في الموضوعية بالإضافة إلى طرفي القلة والكثرة معا .
اما بالإضافة إلى طرف القلة فبقرينة رواية الخمسة ، فإنها تدل على كفايتها في فرض عدم الحاجة إلى الازيد منها ، كما انها تدل على موضوعيتها بالإضافة إلى الأقل من ذلك المقدار ، لعدم قرينة على رفع اليد عن ظهورها في ذلك . كما كانت متوفرة بالإضافة إلى الزيادة - وهي بناء العقلاء - .
واما بالإضافة : إلى طرف الكثرة قلما مر بنا الان .
واما موثقة أبي العباس البقباق عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
قلت له ( الطريق الواسع هل يؤخذ منه شئ إذا لم يضر بالطريق قال لا ) [١] فالظاهر أن المراد منه الطريق المسيل ، وذلك لامرين :
أحدها : ان السيرة القطعية قد استقرت على جواز التصرف في الطريق المبتكر في الأرض الموات والاخذ منه إذا لم يكن مزاحما للمارة من ناحية ، وغير موجب لنقصه عن خمسة أذرع من ناحية أخرى ، إذ لا مقتضى للمنع في هذا الفرض أصلا ، لأن الأرض
[١] الوسائل ج ١٣ الباب ٢٧ من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث ١ .