الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٤ - الدليل الخامس ، والسادس عليه ونقدهما
< فهرس الموضوعات > الدليل السابع عليه : ونقده < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الحق الحاصل للعامل في المياه باكتشافها يمتد إلى منتهى عروقها < / فهرس الموضوعات > وحيث إن هذه الحيازة كانت بإذن الإمام ( ع ) فهي تفيد الحق فيها ، لأنها تلعب فيها نفس الدور الذي تلعبه عملية الاحياء في الأرض .
هذا إضافة إلى اننا لا نملك نصا صحيحا يدل على انها تمنح ملكية الماء بمنتهى عروقه ومادته ، فان عمدة الدليل على أن تلك العملية تفيد اختصاص المحيز بالماء انما هي سيرة العقلاء ، وقد تقدم ان السيرة لا تدل على أكثر من الاختصاص على مستوى الحق .
السابع : ان رواية ( من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له ) تدل على الملك .
والجواب عنه : ان الرواية ساقطة بحسب السند فلا يمكن الاستدلال بها على حكم شرعي أصلا .
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة : وهي ان اكتشاف الماء من خلال عمليات الحفر وبذل الجهد لا يفيد أكثر من الأحقية والأولوية هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى : ان هذه الأحقية تمتد إلى منتهى مادة هذا الماء في أعماق الأرض وبواطنها ، ولا يتقدر امتداد هذا الحق من حيث المسافة الا بما يضره . وعليه فبما ان عروقها قد انفتحت من خلال عمليات الحفر التي اوصلها الحافر بها فبطبيعة الحال لا يجوز لآخر ان يقوم بفتح عروقها بحفر حفيرة من طرف آخر ، وايصالها بها لأنها تضر الأولى .
وتدل على امتداد هذا الحق - مضافا إلى ما سوف نشير إليه - مجموعة من النصوص الواردة في تحديد مقدار المسافة المعتبرة بين الأبار والعيون التي تقدمت في ضمن الأبحاث السالفة ، فان المستفاد