الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩١ - الدليل الثالث عليه ونقده
بلغت بهذه الدرجة التي تسمى ثمرة لها .
وهذا بخلاف علاقة تلك المياه بالأرض ، فإنها ليست بطبيعية ، بل هي علاقة المظروف بالظرف ، والحال بالمحل ، ومن الطبيعي انه ليس لدينا قاعدة شرعية ، ولا عقلائية على أن تملك الطرف يستلزم تملك المظروف ، وانما لدينا قاعدة تدل على أن تملك الثمرة انما هو بتبع تملك أصلها .
الثالث : قد ورد في مجموعة من النصوص جواز بيع الشرب ، وبيع القناة .
منها : معتبرة سعيد : الأعرج عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
سألته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه قال : ( نعم انشاء باعه بورق وانشاء باعه بحنطة ) [١] .
ومنها : صحيحة عبد الله الكاهلي قال : سأل رجل أبا عبد الله ( ع ) وانا عنده عن قناة بين قوم لكل رجل منهم شرب معلوم ، فاستغنى رجل منهم عن شربه ، أيبيع بحنطة أو شعير قال : ( يبيعه بما شاء هذا مما ليس فيه شئ ) [٢] .
ومنها رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن قوم كانت بينهم قناة ماء لكل انسان منهم شرب معلوم ، فباع أحدهم شربه بدراهم أو بطعام ، هل يصلح ذلك قال :
( نعم لا بأس ) [٣] .
وهذه الروايات : وإن كانت لا يبعد دعوى ظهورها في ملك
[١] الوسائل : ج ١٢ الباب ٢٤ من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث ١ ، ٣ ، ٥ .
[٢] الوسائل : ج ١٢ الباب ٢٤ من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث ١ ، ٣ ، ٥ .
[٣] الوسائل : ج ١٢ الباب ٢٤ من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث ١ ، ٣ ، ٥ .