الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٢ - الأرض التي باد أهلها
( الأرض التي باد أهلها ) لا شبهة في أن هذه الأرض من الأنفال سواء أكان الموت طارئا عليها أم ظلت عامرة ، وذلك لا من ناحية مرسلة حماد بن عيسى ، لأنها ضعيفة سندا من ناحية الارسال فلا يمكن الاعتماد عليها ، بل من ناحية مجموعة من النصوص التي جاءت بهذا النص ( كل ارض لا رب لها ) فإنها تدل على أن ما لا رب لها فهي للإمام ( ع ) وبما ان الأرض المزبورة قد باد أهلها وانقرضوا فتصبح مما لا رب لها .
هذا إضافة : إلى أنها تدخل في النصوص التي تدل على أن من لا وارث له فماله من الأنفال ، وهي روايات كثيرة :
منها : قوله ( ع ) في موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة ( ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال ) .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال ( من مات وليس له وارث من قرابته ، ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته .
فماله من الأنفال ) ( ١ ) .
ومنها : صحيحة محمد الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله تعالى : ( يسئلونك عن الأنفال ، قال : ( من مات وليس له مولى فما له من الأنفال ) ( ٢ ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من مات وترك دينا فعلينا دينه ، والينا عياله إلى أن قال : ومن مات وله موالي فما له من الأنفال ) ( ٣ ) .
( ١ ، ٢ ، ٣ ) الوسائل ج ١٧ الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ١ ، ٣ ، ٤