الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٠ - النقطة الثالثة المعروف عدم جواز بيع الأرض المفتوحة عنوة و الصحيح
الامر ان يأخذها اخذها - قرينة على انها ملك المسلمين ، ولا صلة للشراء منهم في ذلك أصلا ، بل لا يعقل أن تكون له صلة بذلك ، لان الأرض إن كانت ملكا للدهاقين فبالشراء تصبح ملكا للمشتري لا للمسلمين ، وإن كانت ملكا للأمة فلا يعقل شراء الرقبة منهم كما دل عليه قوله ( ع ) ( لا يصلح ) .
فالنتيجة في نهاية الشوط ان الصحيحة تدل بوضوح على عدم جواز شراء رقبة الأرض المفتوحة عنوة .
ومنها : رواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( لا تشتر من ارض السواد شيئا الا من كانت له ذمة فإنما هو فيئ للمسلمين ) [١] .
فإنها تدل على عدم جواز شراء ارض السواد ممن كانت الأرض بأيديهم على أساس انها ملك للمسلمين .
نعم قد استثنى منها ارض من كانت له ذمة ، ولعله باعتبار انها باقية في ملك أصحابها ، نظرا إلى أن لولي الأمر ان يترك ارض أهل الذمة في أيديهم على أساس قبولهم شرائط الذمة .
فالنتيجة : ان الرواية تامة من ناحية الدلالة الا انها ضعيفة من ناحية السند ، فان في سندها خالد بن جرير ، وأبي الربيع الشامي وكلاهما لم يوثق .
وما قيل : - من أن الراوي عن أبي الربيع الشامي هو خالد بن جرير وبما ان الراوي عن خالد بن جرير الحسن بن محبوب وهو من أصحاب الاجماع فالرواية صحيحة - خاطئ جدا وذلك :
[١] الوسائل ج ١٢ الباب ٤١ من أبواب عقد البيع الحديث ٥ .