الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٠ - مناقشتان في شمول النصوص الدالة على أن المخالف للكتاب حجة لمثل هذه المخالفة و نقدهما
المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم الحديث ( ١ ) ومنها : صحيحة أبي نصر قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا ( ع ) الخراج وما سار به أهل بيته فقال : ( العشر ونصف العشر على من أسلم طوعا وتركت ارضه بيده إلى أن قال : وما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام ( ع ) يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله ( ص ) بخيبر قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبل رسول الله ( ص ) خيبر ، وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر ( ٢ ) .
ومنها : غيرهما .
وهاتان الروايتان : تدلان على أمرين :
أحدهما : ان أمر الأرض المفتوحة عنوة بيد الإمام ( ع ) فله ان يقبلها بالذي يرى .
والاخر : ان على المتقبلين في حصصهم من حاصل الأرض الزكاة من العشر أو نصف العشر ، ولا نظر لهما إلى تعلق الخمس بها أو عدم تعلقه أصلا ، ومن الطبيعي ان ثبوت الامرين المزبورين لا ينافي كون خمس تلك الأرض ( لله وللرسول ولذي القربى ) بل هو يلائم ذلك على أساس ان أمر الخمس أيضا بيد الإمام ( ع ) فله ان يقبله بالذي يرى ، فاذن لا فرق بين خمس تلك الأرض وأربعة أخماسها الأخر من ناحية الحكمين المذكورين فيهما يعني - كما أن أمر أربعة أخماسها بيد الإمام ( ع ) كذلك أمر خمسها وكما أن على المتقبلين العشر أو نصف العشر بالإضافة إلى أربعة أخماسها ، كذلك بالإضافة إلى خمسها - .
( ١ - ٢ ) الوسائل ج ١١ الباب ٧٣ من أبواب جهاد العدو الحديث ١ ، ٢