الأراضي - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٠ - لزوم تدخل الفقيه أو الدولة في امر الأراضي
ازاء التعديات والتجاوزات الفردية والاجتماعية ، ولكي يستقر العدالة بين جميع الطبقات بشتى ميولهم واشكالهم ماديا ومعنويا ، ومن الطبيعي ان هذا لا يمكن الا في ضمن الخطوط التي ترسم من قبل الدولة في ضمن دائرة الشريعة الاسلامية المقدسة .
ونقصد بذلك : ان الاسلام لا يسمح للافراد بممارسة حرياتهم ونشاطاتهم غير محدودة ، وانما يسمح لهم بممارستها في ضمن حدود خاصة ونطاق مخصوص ، فلا يسمح للفرد ان يمارس حريته في النشاطات الاقتصادية التالية :
١ - النشاطات التي تضر بالمصالح العامة للدولة أو الأمة ، فان على من بيده الأمر ان يتدخل فيها ويمنع الافراد عن ممارسة حرياتهم في سبيل تلك النشاطات ، لحماية تلك المصالح وحراستها .
٢ - النشاطات التي تسبب تضييع حقوق الآخرين ، وعدم إتاحة الفرصة لهم من ممارسة تلك الحقوق والانتفاع بها .
٣ - النشاطات الربوية بشتى ألوانها ، فان الاسلام بنصوصه الصريحة قد منع الافراد عن ممارسة تلك الألوان من النشاطات منعا باتا .
٤ - النشاطات الاحتكارية ، فان المنع عن ممارسة تلك النشاطات في الطعام انما هو بنص صريح في الشريعة الاسلامية المقدسة ، واما المنع عن ممارستها في غير الطعام انما هو بيد ولي الأمر ، وليس بنص خاص في الشريعة ، فإن كانت ممارستها منافية لمتطلبات العدالة الاجتماعية التي يؤمن الاسلام بضرورة ايجادها بين طبقات الأمة فعلى من بيده الامر أو الدولة المنع عن ممارستها .
فالنتيجة : ان الدين الاسلامي لا يسمح للافراد بممارسة هذه