فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤١٩ - مقتضى القواعد العامّة
من قبل المالك على المال حيث تأتي شبهة انّ التسليط رفع الضمان ، امّا في مورد هذه الروايات فالتسليط انّما كان من قبل السارق ، ومن الواضح انّ هذا التسليط لا يوجب رفع الضمان ويثبت في ذلك الضمان حتى فيما لا يضمن بصحيحه كالهبة[١] .
مقتضى القواعد العامّة :
وأمّا إثبات الضمان بمقتضى القواعد فعمدة ما يذكر في ذلك وجوه ثلاثة :
الأوّل ـ قاعدة اليد :
والمقصود بذلك إمّا هو الحديث النبوي : على اليد ما أخذت حتى تؤدّي[٢]أو القاعدة التي عليها سيرة العقلاء وارتكازهم .
وقد أورد على الأوّل بضعفه سنداً وبعدم شموله للمنافع دلالة لانّ المنافع لا تؤخذ ولا تأتي تحت اليد وكذلك الأعمال المضمونة في الإجازة الفاسدة[٣] .
وأجاب الآخوند (رحمه الله) على إشكال خروج المنافع بانّ ضمان المنفعة لا نثبته بتطبيق رواية على اليد على المنفعة بل نثبته بتطبيقها على العين فضمان العين يعني ضمانها بمالها من شؤون ومنافعها من شؤونها ، وبما انّ اليد قد ثبتت على العين فقد
[١] راجع مصباح الفقاهة ٣ : ٩٠ والمحاضرات ٢ : ١٤٦ .
[٢] راجع سنن البيهقي ٦ : ٩ ، كتاب العارية ، وكنز العمال ٥ : ٢٥٧ ، ومسند أحمد ٥ : ٨ ، وصحيح الترمذي بشرح ابن العربي ٦ : ٢١ ، وسنن أبي داود السجستاني ٣ : ٢٩٦ ، باب تضمين العارية ، وفي محكي رواية البيهقي : « حتى تؤديه » .
[٣] الإشكال بعدم الشمول للمنافع والأعمال ورد في المكاسب ١ : ١٠٣ ، بحسب طبعة الشهيدي ، وإشكال ضعف السند أبطله الشيخ بالانجبار واقرّه السيد الخوئي في المحاضرات ٢ : ١٥١ ، ومصباح الفقاهة ٣ : ٨٧ ـ ٨٨ ، باعتبار عدم إيمانه بمبنى الانجبار .