فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤١٦ - مقتضى الروايات الخاصّة
وعلى أيّة حال فالأولى في دفع الشبهة ان يقال : إنّ رضاه ليس رضابالتصرّف في ماله وانّما هو رضا بنفس المعاملة ولو الباطلة ، وتسليم المال إليه يكون من باب إحساسه بكونه ملزماً بذلك شرعاً لو اعتقد صحّة العقد أو عرفاً أو بلحاظ عالَم المتعاملين أو استطراقاً إلى تحصيل الثمن ، نعم قد يتّفق علمنا برضاه لكنّه خارج عن محل البحث .
الضمان وعدمه :
والثاني الضمان وعدمه فقد يستدل على الضمان بروايات خاصّة واُخرى بمقتضى القواعد .
مقتضى الروايات الخاصّة :
امّا الروايات الخاصّة فهي الروايات الواردة في كون ثمن ولد الجارية المسروقة لصاحبها[١] حيث يستدل الشيخ (رحمه الله) بها على أنّه لو كان ضامناً للنماء وهو الولد فهو ضامن للأصل بطريق أولى[٢] ، ويقول المحقّق النائيني (رحمه الله) : انّه ليس بطريق أولى لانّنا لا نحسّ بالأولويّة في المقام بل بالمساواة أو العينية ، لانّ ضمان النماء فرع ضمان الأصل وبعين نماء الأصل كما انّ النماء تابع للأصل[٣] .
والشيخ (رحمه الله) أصبح في المقام بصدد دفع إشكال على هذا الاستدلال وهو : انّ ضمان الولد في المقام لعلّه انّما كان لأجل الإتلاف فلا تدلّ هذه الروايات على
[١] راجع الوسائل ١٤ : ٥٩١ ـ ٥٩٢ ، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء .
[٢] راجع المكاسب ١ : ١٠١ ، بحسب طبعة الشهيدي .
[٣] راجع تقرير الشيخ الآملي ١ : ٢٩٧ و ٢٩٨ ، ومنية الطالب ١ : ١١٧ .