فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٩٩ - مقتضى القواعد والأدلّة العامّة
عن الملك من حين العقد .
والثالث ـ كون الاعتبار والمعتبر كلاهما بلحاظ حين الإجازة لكن ترتّب آثار الملك السابق حين العقد وأحكامه بقدر الإمكان وهذا كشف حكمي .
والثاني في الحقيقة وسط بين الأمرين .
مقتضى القواعد والأدلّة العامّة :
وكلّ هذه الوجوه للكشف خلاف الأصل فانّ مقتضى الأصل عدم الاعتبار السابق وعدم اعتبار المعتبر السابق وعدم تحقّق آثار الملك السابق . اذن فالكشف هو الذي يكون بحاجة إلى الدليل .
والقسم الأوّل من الكشف قد صوّر بوجوه أربعة :
الأوّل ـ فرض الإجازة أمارة بحتة كاشفة عن الملك من دون أيّ تأثير لها .
والثاني ـ فرض الإجازة شرطاً متأخّراً فالإجازة هي التي تؤثر في حصول الملك وليست كاشفة بحتة لكنّها شرطٌ متأخّر للملك قد حصل مشروطها قبلها ، واستحالة الشرط المتأخّر انّما هي في التكوينيات لا التشريعيات .
والثالث ـ فرض انّ الشرط هو تعقّب الإجازة وقد كان هذا الوصف ثابتاً منذ البدء .
والرابع ـ فرض انّ الإجازة تكشف عن الرضا التقديري الذي كان ثابتاً حين العقد ويكون الرضا التقديري هو المصحّح للعقد .
وهذا هو المنقول عن المحقّق الرشتي (رحمه الله)[١] .
وهذه الوجوه الأربعة يمكن افتراض إرجاع بعضها إلى بعض كأن يقصد
[١] نبذة من كلام المحقّق الرشتي موجودة في كتاب البيع للسيد الإمام (رحمه الله) ٢ : ١٦٣ .