فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٢٧ - نصوص خاصّة في العقد الفضولي
أحللنا له ولا والله ما اعطينا أحداً ذمّة وما عندنا لأحد عهد ( هوادة ) ولا لأحد عندنا ميثاق[١] ، بناء على أنّ أصل السؤال وإن كان بالنسبة للفروج لكن قوله : ( أو تجارة أو شيئاً أعطيه ) جعل الكلام عاماً لجميع الأموال .
ويوجد في السند سالم بن مكرم أبو خديجة[٢] وقد قال عنه النجاشي ثقة ثقة ونقل الكشي عن العياشي عن علي بن الحسين بن فضال : إنّه صالح . ويكنّى أيضاً بأبي سلمة على ما قاله النجاشي والبرقي وعلى ما رواه الكشي من ان الصادق (عليه السلام)قال له : لا تكتن بأبي خديجة فقال له بم اكتني ؟ قال : بأبي سلمة .
ولكن الشيخ (رحمه الله) ذكر : سالم بن مكرم يكنى أبا خديجة ومكرم يكنى أبا سلمة ضعيف .
ومن هنا قد يوقع التعارض بين تضعيف الشيخ وتوثيق النجاشي .
ونقل العلاّمة (رحمه الله) في الخلاصة : انّ الشيخ ضعّفه تارة ووثّقه اُخرى .
ولإثبات وثاقته طريقان :
الأوّل ـ ما يبتني على صحّة نقل العلاّمة أي افتراض انّ الشيخ وثّقه حقاً تارة وضعّفه اُخرى ، وهذا الوجه هو الذي نقله السيد الخوئي عن البعض وحاصله : انّ تضعيف الشيخ يعارض بتوثيقه فيبقى توثيق النجاشي بلا معارض .
واستغرب السيد الخوئي من هذا الكلام وقال : إن ثبت توثيق من الشيخ لأبي خديجة أصبح التعارض ثلاثي الأطراف وتساقط الكل من قبيل ما لو روى أحد الراويين خبرين متعارضين وروى الراوي الآخر خبراً مطابقاً لإحدى ذينك
[١] الوسائل ٦ : ٣٧٩ ، الباب ٤ من أبواب الأنفال ، الحديث ٤ .
[٢] راجع بشانه معجم الرجال ٨ : ٢٢ ـ ٢٦ .