فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٥٣ - دعوى كون الصبي مسلوب العبارة
حتى يستيقظ ؟ ![١] . والسند غير تام .
وفي موثقة عمّار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة قال إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فانْ احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن اتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم[٢] .
ولعلّ أوّل ما يخطر بالبال من الإشكال على الاستدلال بحديث رفع القلم هو أنّه لم يثبت كون المقصود رفع قلم الحكم ، فلعلّ المقصود رفع قلم كتب السيئات مثلاً المستفاد من قوله تعالى : ( إنّ عليكم لحافظين كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون )[٣] وقوله تعالى : ( وكلّ انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً )(٤) .
ولا يقال : إنّ الرفع الصادر من الشارع بما هو شارع يناسب رفع قلم الحكم لا قلم كتب السيئات .
فانّه يقال : قد يكون هذا الرفع صادراً من المولى بما هو مولى وكما انّ كتب الحكم من شؤون المولى بما هو مولى فيناسبه رفعه ، كذلك كتب السيئات من شؤونه .
ثم يخطر بالبال الجواب على هذا الإشكال بانّنا نتمسك بالإطلاق لإثبات أنّ المرفوع جامع القلم فيشمل قلم كتب السيئات وقلم الحكم .
[١] الوسائل ١ : ٣٢ ، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث ١١ .
[٢] نفس المصدر ، الحديث ١٢ .
[٣] الانفطار : ١٠ ـ ١٢ .
[٤] الإسراء : ١٣ ـ ١٤ .