فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٨٠ - مقتضى الروايات المتفرقة
مضافاً إلى يوم المخالفة ، والفرق بينهما واضح كما يقال في « هذا بيض دجاج زيد » : إنّنا تارة نفترض أنّ البيض مضاف إلى الدجاج والدجاج مضاف إلى زيد ، وهذا يعني أنّ زيداً له دجاج ، ودجاجه قد بيّضت . واُخرى نفترض أنّ بيض الدجاج مضاف إلى زيد ، وهذا لا يستلزم كون زيداً مالكاً للدجاج ، بل قد يكون مالكاً لبيض الدجاج وقد اشترى البيض من السوق مثلاً فأصبح مالكاً للبيض من دون امتلاكه للدجاج ، وكذلك الحال في المقام فقد نفترض أنّ قيمة البغل مضافة إلى يوم المخالفة ، وهذا يشمل بالإطلاق مثلاً فرض اختلاف القيمة على أساس التضخّم أو على أساس قانون العرض والطلب ، وقد نفترض أنّ القيمة مضافة إلى بغل يوم المخالفة ، فالاختلاف ابتداء بين يوم المخالفة ويوم آخر إنّما هو في البغل واختلاف القيمة يكون بتبع اختلاف البغل ، فلا إطلاق له لفرض اختلاف القيمة على أساس التضخّم أو قانون العرض والطلب ، وإنّما النظر يكون إلى اختلاف القيمة بلحاظ اختلاف أوصاف نفس البغل ومع وجود هذا الاحتمال لا يتمّ الإطلاق .
وقد تقول : إنّ الاحتمال الآخر أيضاً ثابت ، وذلك بأن يكون البغل مع اللاّم أو منوّناً أو تكون قيمة البغل مضافة إلى يوم المخالفة فيتمّ الإطلاق ، فيكون ردعاً عن الارتكاز ، وهذا وإن لم يزد على مستوى الاحتمال ولكن احتمال الردع كاف في عدم ثبوت الإمضاء ، كما أنّ احتمال الردع في ما مضى من روايات عتق الشريك لحصّته من العبد وارد خصوصاً في الرواية الثالثة التي دلّت على نسخة الكافي على ضمان المعتق لقيمة يوم العتق ، وسند الكافي وإن كان ضعيفاً لكنّه يكفي لاحتمال الردع المانع عن القطع بالإمضاء .
ولكنّنا نقول : إنّ هذا المقدار لو كان كافياً للردع عن مثل هذا الارتكاز فإنّنا لسنا بحاجة في المقام لإثبات ضمان المثل دائماً أو قل ضمان قيمة يوم الأداء إلى