فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٠٢ - مقتضى القواعد والأدلّة العامّة
في محلّه ، أمّا بلحاظ عالم ملاكات الأحكام فأخذ شيء ما في عالم الجعل شرطاً متأخّراً لا يعني بالضرورة حصول مصلحة مثلاً قبل تحقّق ما يؤثّر فيها ، وشرح الكلام في ذلك موكول إلى محله .
نعم هذا الوجه يكون خلاف ظاهر دليل الوفاء بالعقد لانّه ظاهر في الشرط المقارن دون المتأخّر .
وأمّا الوجه الثالث ـ وهو فرض كون الشرط هو التعقّب فهو في نظر السيد الخوئي أمر معقول ثبوتاً وبه يحلّ إشكال الشرط المتأخّر في مثل غسل المستحاضة ، أو شرطية الأجزاء المتأخّرة للصلاة في صحّة الأجزاء السابقة ولكنه يقول : إنّ شرطية تعقّب الإجازة في المقام خلاف ظاهر الدليل والوجه في ذلك على ما يظهر من المحاضرات انّ الدليل ظاهر في شرطية نفس الإجازة والرضا لا عنوان تعقّبه ، وأمّا عبارة المصباح فلا تخلو من تشويش ويحتمل أن يكون المقصود من عبارة المصباح كون ذلك خلاف الظاهر لوجهين .
أحدهما ما في المحاضرات : من أنّ ظاهر الدليل شرطية نفس الإجازة والرضا لا شرطية عنوان منتزع تضايفي من قبيل التعقّب .
والثاني : انّه لو صرف الدليل إلى شرطية عنوان متضايف من هذا القبيل فظاهره انّ الشرط هو التقارن لا التعقّب ، لانّ الدليل ظاهر في لزوم مقارنة الرضا لحصول النتيجة .
أقول : امّا حلّ إشكال الشرط المتأخّر في مثل غسل المستحاضة بالإرجاع إلى شرط وصف التعقّب بعد فرض تفسيره بمعنى يثبت قبل مجيء الغسل ( كعنوان الصوم الذي سيعقبه الغسل ) فلعلّنا لا نشك في أنّ الشرط بالمعنى الذي يكون جزء علّة حقيقةً هو نفس الغسل لا عنوان التعقّب فانّه هو الذي يؤثر في تحقّق الملاك لا