فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٦٨ - أدلّة بطلان عقد الفضولي
هذا تمام الكلام في أدلّة صحّة عقد الفضولي للمالك من دون سبق منع من المالك .
أدلّة بطلان عقد الفضولي :
وقد يستدل على بطلان عقده بمعنى عدم مصحّحية الإجازة المتأخّرة له بأدلّة شرط الرضا أو شرط الملك .
من قبيل الآية الشريفة : ( لا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلاّ أن تكون تجارة عن تراض منكم )[١] وحديث : لا يحل مال امرئ مسلم إلاّ بطيبة نفسه[٢] .
ومن قبيل : روايات النهي عن بيع ما ليس عندك[٣] أو عن بيع ما لا يملك[٤] .
ويمكن أن يجاب بعدّة أجوبة عامّة على كل أدلّة اشتراط الرضا أو الملك .
الجواب الأوّل ـ إنّ هذه النواهي إن دلّت على البطلان فانّما تدلّ على البطلان بلحاظ من توجّه إليه النهي وهو العاقد الفضولي ، ولا تمنع عن الصحّة للمالك بإجازته فان دلّت بإطلاقها على البطلان حتى بعد الإجازة فانّما تدلّ على بطلان بيع من يبيع لنفسه ثم يملكه بالشراء مثلاً ثم يجيز ، ولا تدلّ على البطلان حتى بعد إجازة المالك الأوّل .
[١] النساء : ٢٩ .
[٢] ٣ : ٤٢٤ ، الباب ٣ من أبواب مكان المصليّ ، الحديث ١ ، و ١٩ : ٣ ، الباب ١ من أبواب القصاص في النفس ، الحديث ٣ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٣٧٤ ـ ٣٧٥ ، الباب ٧ من أبواب أحكام العقود ، الحديث ٢ و ٥ ، بلسان : نهي النبي (صلى الله عليه وآله) عن بيع ما ليس عندك وسنن البيهقي الصفحة ٣٣٩ ، الحديث ٥ ، عن النبي (صلى الله عليه وآله) : لا تبع ما ليس عندك .
[٤] الوسائل ١٢ : ٢٥٢ ، الباب ٢ من أبواب عقد البيع وشروطه .