فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢١٦ - نصوص خاصّة في العقد الفضولي
النكاح فاسد ولا تحلّ إجازة السيد له فقال أبو جعفر (عليه السلام) : إنّه لم يعص الله وانّما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز[١] .
ووجه الاستدلال يمكن أن يكون أحد أمرين :
الأوّل ـ انّه اقتصر في مورد الحديث بالإجازة المتأخّرة من قبل مالك العبد لنكاح العبد ، في حين انّ نكاح العبد مشروط برضا المولى إمّا بلحاظ كون النكاح نوع تصرّف له في نفسه المملوكة للمولى ، أو بلحاظ انّ نفس عبوديته للمولى تقتضي التزامه بأوامر المولى في النكاح وغيره ولو لم يفترض تصرّفاً في مملوك المولى ، وبعدم احتمال الفرق عرفاً يتعدى من باب النكاح إلى العقود المالية . وهذا الوجه عام في جميع روايات الإجازة المتأخّرة لنكاح العبد .
والجواب : انّ احتمال الفرق عرفاً موجود لانّ العقود المالية بحاجة إلى نوع من الانتساب إلى المالك أو التبنيّ والانتحال من قبل المالك ، في حين انّ نكاح العبد لا دليل على ازيد من اشتراطه برضا المولى فلعلّه في مثل هذا الفرض يكفي الرضا المتأخّر ، بخلاف ما لا يكون من قبيله فالتعدّي إن تمّ فانّما يتم ـ على حد تعبير السيد الخوئي ـ إلى مثل التزويج ببنت أخ الزوجة أو بنت اختها المعتبر رضاها فيه[٢] .
الثاني ـ التمسّك بعموم التعليل فيما يكون مشتملاً على التعليل كحديث زرارة الذي مضى ، حيث علّل الحكم بانّه ما عصى الله وانّما عصى سيده فهذا يعطي قاعدة عامّة وهي انّه متى ما كان العقد معصية لله لم يصحّ بالإجازة
[١] الوسائل ١٤ : ٥٢٣ ، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث ١ .
[٢] راجع المحاضرات ٢ : ٣٠٢ .