فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٣٤ - ما دلّ على كفاية الرشد
قال وإن احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شيء أبداً . ورواه أيضاً حسن بنسماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام)[١] .
وكلاهما تام سنداً .
ما دلّ على كفاية الرشد :
وتوجد في مقابل هذه الروايات روايات اُخرى قد يستفاد منها كفاية الرشد في جواز التصرّف بلا حاجة إلى بلوغ سن التكليف من قبيل :
١ ـ ما مضى عن العيص بن القاسم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال : إذا علمت انّها لا تفسد ولا تضيّع فسألته إن كانت قد تزوّجت فقال : إذا تزوّجت فقد انقطع ملك الوصي عنها[٢] . والسند تام .
٢ ـ ما رواه الصدوق بإسناده عن اصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتى يعقل[٣] .
٣ ـ روايات تجويز بعض التصرّفات لبعض الصبيان بناء على حملها على كون المقصود انّ تصرّفاته تنفذ بقدر عقله ورشده من قبيل :
أ ـ رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته[٤] . والسند تام .
ب ـ رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : إذا اتى على الغلام عشر سنين فانّه يجوز له في ماله ما اعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحق فهو
[١] الوسائل ١٣ : ٤٣٣ ، الباب ٤٥ من كتاب الوصايا ، الحديث ٥ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٤٣٢ ، الباب ٤٥ من كتاب الوصايا ، الحديث ١ .
[٣] الوسائل ١٣ : ١٤٢ ، الباب ١ من أبواب الحجر ، الحديث ٤ .
[٤] الوسائل ١٣ : ٤٢٩ ، الباب ٤٤ من كتاب الوصايا ، الحديث ٣ .