فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٣١ - دلالة السنّة على اشتراط البلوغ
ولكن يوجد في مقابل ذلك ما مضى من حديث حمران[١] فانّه دلّ على انّ المقياس السنيّ في الغلام هو البلوغ خمس عشرة سنة ، وكذلك ما مضى من حديث يزيد الكناسي في بعض نقوله فقد مضى انّه نقل بشكلين أحدهما ضمن نص مفصّل رواه الشيخ الطوسي ولم يروه الكليني ، والثاني ما رواه الكليني والطوسي معاً .
أمّا ما رواه الشيخ الطوسي وحده ففيه : . . . قال ( يعني أبا جعفر (عليه السلام) ) : يا أبا خالد انّ الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته . . .[٢] .
وأمّا ما روياه معاً فقد اختلف نقلهما على حدّ ما يرويه صاحب الوسائل في جملة واحدة حيث جاء في نقل الكليني : قلت الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود على تلك الحال ؟ قال : أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ولكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنّه . . .[٣] . وزاد هنا في نقل الطوسي « فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة » ولكن نسخة الكافي المطبوعة بالطبعة الحديثة مشتملة أيضاً على هذه الزيادة .
وتوجد أيضاً روايات اُخرى تدلّ على انّ المقياس في بلوغ الغلام من حيث السن هو بلوغ خمس عشرة سنة ، وبعضها تام سنداً من قبيل ما ورد على
[١] الوسائل ١ : ٣٠ ، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث ٢ .
[٢] الوسائل ١٤ : ٢٠٩ ، الباب ٦ من أبواب عقد النكاح ، الحديث ٩ .
[٣] الوسائل ١٨ : ٣١٤ ـ ٣١٥ ، الباب ٦ من أبواب مقدّمات الحدود ، وراجع أيضاً الكافي ٧ : ١٩٨ ، باب حدّ الغلام والجارية اللذين يجب عليهما الحد تامّاً ، الحديث ٢ ، والتهذيب ١٠ : ٣٨ ، الحديث ١٣٣ .