فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٢٩ - دلالة السنّة على اشتراط البلوغ
آدم بياع اللؤلؤ ، وكي يطابق أيضاً ما رواه الشيخ بسند له عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله عزّ وجل ( حتى إذا بلغ[١]اشدّه ) قال : الاحتلام قال فقال : يحتلم في ست عشرة وسبع عشرة ونحوها فقال : لا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئآت وجاز أمره إلاّ أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً قال : وما الضعيف ؟ قال : الأبله[٢] .
فمن البعيد افتراض انّه تارة كان عبد الله بن سنان بخدمة الإمام وأبوه أيضاً بخدمته فسأل أبوه الإمام عن هذه المسألة وهو حاضر واُخرى حدث لآدم بياع اللؤلؤ نفس الحادث .
وعلى أيّة حال فوجود عبد الله بن سنان وعدمه لا يؤثر شيئاً في الحساب لأنّه ثقة ، وانّما الكلام في أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ فإن كان هو آدم بن المتوكّل فهو ثقة وهذا هو المفهوم من قول النجاشي : آدم بن المتوكّل أبو الحسين بياع اللؤلؤ كوفي ثقة روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) ذكره أصحاب الرجال له أصل . . . ولكن يظهر من الشيخ الطوسي التعدد حيث ذكر في الفهرست تارَة آدم بياع اللؤلؤ وقال : كوفي له كتاب . . . ، واُخرى آدم بن المتوكّل وقال : له كتاب . . . ، وثالثة آدم
[١] هكذا في نسخة الوسائل الحديثة والظاهر انّ هذا غلط وانّ الصحيح هو التعبير الوارد في الحديث الأوّل المنقول عن الخصال من قوله : ( حتى يبلغ أشدّه ) فانّ هذه الآية">* هي الآية المرتبطة بما نحن فيه دون آية ( حتى إذا بلغ اشدّه )">** .ــــــــــــــــــــــــــــــــ(*) الأنعام : ١٥٢ .">(**) الأحقاف : ١٥ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٤٣٠ ، الباب ٤٤ من أبواب الوصايا ، الحديث ٨ .