فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٢٨ - دلالة السنّة على اشتراط البلوغ
الثانية إذن لا بدّ من مراجعة المرجح الثاني وهي مخالفة العامّة وهي في صالح الطائفة الثانية .
ثمّ انّ إجماع الإمامية على كون سنّ التكليف في البنت عبارة عن تسع سنين وإن كان يناقش فيه بمدركيته ، أو احتمال مدركيته ولكن قد يقال : إنّ اختلاف الروايات في الحكم بشكل متكافىء تقريباً يؤدّي بنا إلى الاطمئنان بانّ هذا الإجماع لم يكن مستنداً إلى الروايات محضاً ، بل إمّا كان على أساس الترجيح بموافقة الكتاب أو مخالفة العامّة ، وهذا يؤيّد الطريق الذي سلكناه أو كان على أساس تلقّي الحكم جيلاً بعد جيل من الأئمة (عليهم السلام) وهذا يعني كون الإجماع تعبّديّاً .
ولنعد الآن إلى روايات شرط البلوغ في انتهاء الحجر :
٢ ـ ما ورد في الخصال عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمّد عن ابن أبي نصر عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال حتى يبلغ اشدّه قال : وما أشدّه ؟ قال احتلامه قال : قلت قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولم يحتلم قال : إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز عليه أمره إلاّ أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً[١] .
والراوي المباشر على ما ورد في الوسائل الطبعة الحديثة هو أبو الحسين الخادم بياع اللؤلؤ ، ولكن ما ورد في كتاب الخصال الواصل إلينا هو نقل أبي الحسين الخادم الحديث بواسطة عبد الله بن سنان ، واظنّ انّ هذا هو الصحيح كي يطابق ما مضى من موثقة عبد الله بن سنان المروية عن عبد الله بن سنان بواسطة
[١] الوسائل ١٣ : ١٤٣ ، الباب ٢ من أبواب الحجر ، الحديث ٥ .