الإمامة وقيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢١٣ - تقييم الرأيين
الإمام
لم تكن في صالح الانتصار الظاهريّ، ولم تكن تجري بالشكل الذي يكون في صالح إقامة الحكم الإسلاميّ. وبعبارة اُخرى: إ نّ الإمام
كان يعلم حتّى بالحساب الظاهريّ لدى كلّ إنسان خبير بأنّه سيكون مغلوباً ومقتولاً، واُستاذنا الشهيد
يؤكّد أنّ هذه النتيجة هي في صالح الإسلام بحدّ ذاتها.
هذه هي النقاط الثلاث الخلافيّة بين وجهتَي نظر السيّد الشهيد
والكاتب (صالحي نجف آبادي). ولدى مناقشتنا لهذه الآراء نكتشف أنّ آراء الكاتب المذكور لا تصمد أمام الدليل ويبطل تأثيرها، فيما تكون آراء اُستاذنا
حائزة على أكبر قدر من المصداقيّة؛ لتماسّها مع الواقع وكشفها عنه.
فأمّا ما يتعلّق بالنقطة الاُولى، فقد استدلّ الكاتب المذكور على الرأي الذي طرحه في خصوص مسألة شهادة الإمام الحسين
من أنّها كانت خسارة كبيرة للإسلام، بدليلين:
الدليل الأوّل: ما هو مدى انتفاع الإسلام من شهادة الإمام الحسين
؟ وماذا تقتضي المقارنة بين أن يكون الإمام
حيّاً بين الناس يهديهم إلى الإسلام ويعلّمهم أحكام الدين ويقودهم، وبين أن يكون ميّتاً لا يفعل شيئاً من ذلك؟ واستنتج أنّ مصلحة الاُمّة والرسالة ليست في موت الإمام وإنّما هي في بقاء الإمام حيّاً لكي ينتفع الإسلام به.
الدليل الثاني: ما هو مدى تأثير استشهاد الإمام
على الحكم الاُموي وعلى الفتوحات التي حصلت بعد استشهاده، كفتح بخارى