الإمامة وقيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٥١ - بعض روايات إثبات الولاية التكوينيّة للأئمّة(علیهم السلام)
عيسى
: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾[١].
إنّ كلمة ﴿بِإِذْنِي﴾ أو كلمة ﴿بِإِذْنِ اللّهِ﴾ في هذه الآيات المباركة هي على منوال الآية الاُخرى التي تقول: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْس أَنْ تَمُوتَ إلاَّ بِإِذْنِ الله﴾[٢] الذي يعني أنّ الموت من قبل الله تعالى، فهو الذي يميت النفس، وهو الذي يميت الإنسان، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْس أَنْ تَمُوتَ إلاَّ بِإِذْنِ الله﴾.
بعض روايات إثبات الولاية التكوينيّة للأ ئمّة
:
أمّا الروايات التي قد يُتمسَّك بها لإثبات الولاية التكوينيّة للأئمّة
، فهي من قبيل ما ورد في زيارة الجامعة الكبيرة، كقوله
: « بِكُمْ فَتَحَ اللهُ وَبِكُمْ يَخْتِمُ وَبِكُمْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَبِكُمْ يُمْسِكُ السَمَاءَ أنْ تَقَعَ عَلَى الاْرْضِ إلاّ بِإذْنِهِ وَبِكُمْ يُنَفِّسُ الْهَمَّ ... ». قد يفترض أنّ هذا يعني الولاية التكوينيّة، أي: أنّ الأئمّة
هم الذين يديرون الأرض والسماء والغيث وما شابه، وكذلك الرواية المعروفة أو الحديث القدسي المعروف على الألسن: « لولاك لما
[١] سورة آل عمران، الآية: ٤٩ .
[٢] سورة آل عمران، الآية: ١٤٥ .