الإمامة وقيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٣ - أحاديث أهل البيت (علیهم السلام) بشأن الإمامة
على خلقك، ظاهر أو خاف مغمور؛ لئلاّ تبطل حججك وبَيِّناتك»[١].
٢ ـ وعن أبي حمزة قال: قلت لأبي عبدالله
: تبقى الأرض بغير إمام؟ قال: «لو بقيت الأرض بغير إمام ساعةً لساخت»[٢].
وهناك رواية اُخرى تجمع بين التعبيرين معاً، وهي: رواية[٣]سليمان الأعمش، عن الصادق
، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين
أنّه قال: «ولولا ما في الأرض منّا (يعني منّا أهل البيت) لساخت بأهلها»، ثُمّ قال
: «ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجّة لله فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور، ولاتخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة الله فيها»، ويقول: «ولولا ذلك ( يعني وجود الإمام ) لم يعبد الله»، قال سليمان الأعمش وهو يسأل الإمام الصادق
: فقلت للصادق
: فكيف ينتفع الناس بالحجّة الغائب المستور؟ قال
: «كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب»[٤].
والذي أفهمه من هذه الروايات: أنّ الفائدتين من وجود الإمام تترتّبان بشكل وبآخر على وجود الإمام وإن كان مستوراً، فهو على الرغم من غيبته واختفائه وراء الستار يعطي كلتا الفائدتين السابقتين، وهما: ( ارتباط العالم به ) و ( تبيين الحجّة )، فقوام العالم
[١] البحار ٢٣: ٢٠، الحديث ١٧ .
[٢] المصدر السابق: ٢١، الحديث ٢٠ .
[٣] وهي رواية مفصّلة، أكتفيتُ بنقل محلّ الشاهد منها .
[٤] البحار ٢٣ : ٥ ـ ٦، الحديث ١٠ .