الإمامة وقيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٨ - تنوّع الأدوار القياديّة للأئمّة(علیهم السلام)
الانحراف وصدمة هذا الانحراف من الممكن أن تمتدّ وتقضي على الإسلام ومصالحه وعلى الاُمّة الإسلاميّة، فتصبح قصّةً في التأريخ لا وجود لها في خطّ الزمن المستمرّ.
الأئمّة
في هذه المرحلة عاشوا صدمة الانحراف وقاموا بالتحصينات اللازمة بقدر الإمكان، بكلّ العناصر الأساسيّة للرسالة ضدّ صدمة الانحراف، فحافظوا على الرسالة الإسلاميّة نفسها ... وتبدأ هذه المرحلة بعد وفاة رسول الله
، وتستمرّ إلى حياة الإمام الرابع من قادة أهل البيت
»[١].
المرحلة الثانية: مرحلة بناء الكتلة الواعية. وقد عبّر عنها اُستاذنا السيّد الشهيد
بقوله: «هي المرحلة التي شرع فيها قادة أهل البيت
ـ بعد أن وضعوا التحصينات اللازمة وفرغوا من الضمانات الأساسيّة ضدّ صدمة الانحراف ـ ببناء الكتلة، بناء الجماعة المنطوية تحت لوائهم، الشاعرة بكلّ الحدود والأبعاد من المفهوم الإسلاميّ المتبنّى من قبلهم
... حتّى تكون هذه الجماعة هي الرائد والقائد والحامي للوعي الإسلاميّ الذي حُصّن بالحدّ الأدنى.
هذا العمل مارسه الإمام الباقر
على مستوى القمّة، وقلنا: إنّ هذه المرحلة استمرّت إلى زمن الإمام الكاظم
، وفي زمن الإمام الكاظم
بدأت المرحلة الثالثة»[٢].
[١] أهل البيت تنوّع أدوار ووحدة هدف: ١١٥ .
[٢] المصدر السابق: ١١٥ ـ ١١٦ .