الإمامة وقيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٧ - تنوّع الأدوار القياديّة للأئمّة(علیهم السلام)
تنوّع الأدوار القياديّة للأ ئمّة
تكاد تكون قيادة الأئمّة
للمجتمع الإسلاميّ من البديهيّات المعروفة في التأريخ الإسلاميّ، برغم أنّ قيادتهم لم تجرِ بنسق واحد وطريقة واحدة، بمعنى أنّها مرّت بمراحل وأدوار تأريخيّة يكمّل بعضها البعض الآخر، وتحديد الأدوار القياديّة للأئمّة الأطهار
بداية ونهاية يرجع إلى تصوّر يتّفق مع طبيعة الأحداث المنظورة في خطّ تأريخ الإسلام، فيما يتعلّق بأعمال الأئمّة ومواقفهم من الدولة والمجتمع والاُمّة التي خلّفها رسول الله
، وبمواقف الحكم المنحرف من الأئمّة أنفسهم، كما أوضح ذلك اُستاذنا السيّد الشهيد
في محاضراته التي طبعت في كتاب (أهل البيت تنوّع أدوار ووحدة هدف).
واُستاذنا السيّد الشهيد
ذكر في الكتاب المذكور ثلاث مراحل تأريخيّة في قيادة الأئمّة
للمجتمع، وهي:
المرحلة الاُولى: مرحلة تفادي صدمة الانحراف. وقد عبّر عنها
بقوله: «هذه المرحلة هي التي عاش فيها قادة أهل البيت
مرارة الانحراف وصدمته بعد وفاة رسول الله
، وكانت مرارة