الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤ - الفصل الثاني سيرة الإمام الهادي (عليه السلام)

فجعل من بحضرة المتوكل يهزأ من قوله، فقال لهم الفتح: وما يضر من تجربة ما قال فوالله إني لأرجو الصلاح به، فأحضر الكسب، وديف بماء الورد ووضع على الخراج،، فانفتح وخرج ما كان فيه، وبشرت أم المتوكل بعافيته فحملت إلى أبي الحسن (ع) عشرة آلاف دينار تحت ختمها فاستقل المتوكل في علته [١].

٢- روي عن الصقر بن أبي دلف الكرخي، قال: لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن العسكري (ع) جئت أسأل عن خبره، قال: فنظر إلى الزرافي وكان حاجباً للمتوكل، فأمر أن أدخل إليه فأدخلت إليه، فقال: يا صقر ما شأنك؟ فقلت: خير أيها الأستاذ، فقال: أقعد فاخذني ما تقدم وما تأخر، وقلت: أخطئت في المجيء.

قال: فوحى الناس عنه ثم قال لي: ما شانك وفيم جئت؟ قلت: لخبر ما فقال: لعلك تسأل عن خبر مولاك؟ فقلت له: ومن مولاي؟ مولاي أمير المؤمنين، فقال: أسكت! مولاك هو الحق، فلا تحتشمني فإني على مذهبك، فقلت: الحمد لله.

قال: أتحب أن تراه؟ قلت: نعم، قال: أجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده.

قال: فجلست فلما خرج قال الغلام له: خذ بيد الصقر وأدخله إلى الحجرة


[١] المصدر: (ص ١٦٨).