الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٩

لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون ورحمة الله وبركاته" [١].

وقال (ع) ينصح بعض مواليه:

«يا فتح من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوق، ومن أسخط الخالق فأيقن أن يحل به الخالق سخط المخلوق، وأن الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه، وأنى يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه، والأوهام أن تناله، والخطرات أن تحده، والأبصار عن الإحاطة به».

«جل عما يصفه الواصفون، وتعالى عما ينعته الناعتون، نأى في قربه، وقرب في نأيه، فهو في نأيه قريب، وفي قربه بعيد، كيف الكيف فلا يقال كيف، وأيّن الأين فلا يقال أين، إذ هو منقطع الكيفية والآيّنية» [٢].

وقال عليه السلام: «من اتقى الله يُتَّق، ومن أطاع الله يُطَع، ومن أطاع الخالق لم يبال سخط المخلوقين، من أمن مكر الله وأليم أخذه تكبر حتى


[١] زيارة الجامعة في كتاب الأنوار اللامعة- في شرح زيارة الجامعة (ص ١٢٣) للسيد عبد الله شبر.

[٢] بحار الأنوار: (ج ٥٠، ص ١٧٧- ١٧٨).