الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٢ - الفصل الثالث كراماته ومكرماته

لقضاء حاجة واحدة من مواليه بطريقة عجيبة دعنا نستمع إلى التاريخ يروي لنا قصته بكل عظمة:

قال محمد بن طلحة: خرج (ع) يوماً من سر من رأى إلى قرية لِمُهّمٍ عرض له، فجاء رجل من الأعراب يطلبه فقيل له قد ذهب إلى الموضع الفلاني، فقصده فلما وصل إليه قال له ما حاجتك؟ فقال: أنا رجل من أعراب الكوفة المتمسكين بولاية جدك علي بن أبي طالب (ع) قد ركبني دين فادح أثقلني حمله، ولم أر من أقصده لقضاءه سواك.

فقال له أبو الحسن: طب نفساً وقر عيناً ثم أنزله، فلما أصبح ذلك اليوم قال له أبو الحسن (ع): أريد منك حاجة. الله الله أن تخالفني فيها، فقال الأعرابي لا أخالفك، فكتب أبو الحسن (ع) ورقة بخطه معترفاً فيها أن عليه للأعرابي مالًا عينه فيها يرجح على دينه، وقال: خذ هذا الخط فإذا وصلت إلى سر من رأى إحضر إليّ وعندي جماعة، فطالبني به وأغلظ القول عليَّ في ترك إبقائك إياه الله الله في مخالفتي فقال: أفعل، وأخذ الخط.

فلما وصل أبو الحسن إلى سر من رأى، وحضر عنده جماعة كثيرون من أصحاب الخليفة وغيرهم، حضر