الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - الفصل الثالث كراماته ومكرماته
لشيعته وقال: دعوت الله أن يستجيب لمن دعا به في مشهدي بعد وفاتي وهذا الذكر هو:
«يا عدتي عند العدد ويا رجائي والمعتمد ويا كهفي والسند، ويا واحد يا أحد، يا قل هو الله احد، وأسألك اللهم بحق من خلقته من خلقك، ولم تجعل في خلقك مثلهم أحداً أن تصلي عليهم وتفعل بي (كيت وكيت)» [١]
. هذا الذكر هو عنوان صفات الإمام، ومفتاح معرفته فهو عبد أخلص العبودية لله، فكان مثلًا لما جاء في الحديث القدسي:
" عبدي اطعني تكن مثلي- أو مثلي- أقول للشيء كن فيكون وتقول للشيء كن فيكون".
إنه عبد أطاع الله فطوع الله له الأشياء: إنه خاف ربه فأخاف الله منه كل شيء.
ولابد أن نجعل كرامات أهل البيت (ع) في هذا الإطار، وهو الإطار المناسب الذي وضعوا فيه أنفسهم وعلمهم وكرامتهم على الله، فمثلًا عندما أظهر الله على يد الإمام الهادي (ع) بعض آياته ولم يتحمله بعض مواليه، فدخله وسواس الشيطان فبادره الإمام (ع) برفع اللّبس عنه
[١] المصدر: (ص ١٢٧)