الامام الهادى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١ - الفصل الثاني سيرة الإمام الهادي (عليه السلام)
بأن الناس في الحرمين يميلون إليه، وكانت زوجة المتوكل التي يبدو أنه أرسلها لاستخبار الأمر ممن بعثوا الرسائل.
ويبدو من طريقة استقدام الإمام أن المتوكل كان شديد الحذر في الأمر، حيث بعث بسرية كاملة من سامراء إلى المدينة لتحقيق هذا الأمر .. كما سبق. وقد كتب المتوكل إلى الإمام رسالة رقيقة جاء فيها:
فقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد الله بن محمد عما كان يتولى من الحرب والصلاة بمدينة الرسول إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقك، واستخفافه بقدرك، وعندما قرنك به ونسبك إليه من الأمر الذي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه وصدق نيتك وبرك وقولك وأنك لم تؤهل نفسك لما قرفت بطلبه [١].
وكان هذا الرجل قد كتب رسالة إلى المتوكل يتهم الإمام فيها بانه ينوي القيام ضده، وكتب الإمام رسالة إلى المتوكل ينفي تلك التهمة، ثم أضاف:
وقد ولى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمد بن الفضل وامره بإكرامك وبتجليك والانتهاء إلى أمرك ورأيك والتقرب إلى الله وإلى أمير المؤمنين بذلك.
وأمير المؤمنين مشتاق إليك يحب إحداث العهد بك والنظر إلى وجهك [٢].
[١] المصدر: (ص ٣٠١).
[٢] المصدر.