الإمام الرضا عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٧
هل يكفي الانتماء الاسمي إلى الإمام الرضا عليه السلام من دون معرفته، والاستضاءة بنور علمه ومعارفه؟ وكيف يرجو شفاعة النبي صلى الله عليه واله وأهل بيته عليهم السلام يوم الجزاء مَنْ لم يتبع سننهم، ويهتدي بنورهم؟
إن علينا أن نبحث عن وصاياهم التي خلفوها لنا كنوزاً لا تنفد، وتلاداً نعم لا تُضاهى.
والإمام الرضا عليه السلام خلّف ميراثاً عظيماً من المعارف والعلوم، خصوصاً في ا لحكمة الإلهية، وبيان فلسفة الأحكام، والرد على المذاهب الباطلة.
ونحن في خاتمة كتابنا الذي تشرّف باسمه نُثبت وصاياه الرشيده وأشعاره الحكيمة، لعلَّنا ننتفع بها:
قال علي بن شعيب:
«دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لِي: يَا عَلِيُّ! مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ مَعَاشاً؟ قُلْتُ: يَا سَيِّدِي أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، فَقَالَ عليه السلام: يَا عَلِيُّ! مَنْ حَسَّنَ مَعَاشَ غَيْرِهِ فِي مَعَاشِهِ. يَا عَلِيُّ! مَنْ أَسْوَأُ النَّاسِ مَعَاشاً؟ قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ: مَنْ لَمْ يُعِشْ غَيْرَهُ فِي مَعَاشِهِ. يَا عَلِيُّ! أَحْسِنُوا جِوَارَ النِّعَمِ فَإِنَّهَا وَحْشِيَّةٌ مَا نَأَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِم. يَا عَلِيُّ! إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ