الإمام الحسن عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٢ - التشييع

اليوم كياناً. ولولا أن الحسين نادى فيهم:

اللهَ اللهَ لَا تُضَيِّعُوا وَصِيَّةَ أَخِي وَاعْدِلُوا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ؛ فَإِنَّهُ أَقْسَمَ عَلَيَّ إِنْ أَنَا مُنِعْتُ مِنْ دَفْنِهِ مَعَ جَدِّهِ صلى الله عليه واله أَلَّا أُخَاصِمَ فِيهِ أَحَداً، وَأَنْ أَدْفِنَهُ بِالْبَقِيعِ مَعَ أُمِّه

[١]. هذا، وقبل أن يعدلوا بالجثمان، كانت سهام بني أمية قد تواترت على جثمان السبط وأخذت سبعين سهماً مأخذها منه.

فراحوا إلى البقيع وقد اكتظ بالناس فدفنوه حيث الآن يُزار مرقده الشريف.

وهكذا عاش السبط الأكبر لرسول الله صلى الله عليه واله، نقيًّا طاهراً مقهوراً مهتضماً، ومضى شهيداً مظلوماً محتسباً، فسلام الله عليه ما بقي الليل والنهار.


[١] بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ١٤٠.